فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 331

[قوله لجعلنا القرآن بيانا للسنة] أى والشيء الواحد يكون مبينا ومبينا. قلنا لامانع من كون القرآن بيانا للسنة لأنهما معا من عند الله فيجوز ان يكون كل منهما مبينا للآخر، فالمراد بالذكر في الآية المذكورة هو المنزل أعم من أن يكون قرآنا أو سنة وقد قال تعالى"ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء"والسنة من جملة الشيء

(قوله والثانى أنه يجوز) أى وعليه جمهور الفقهاء والشافعية كنسخ تحريم مباشرة الصائم أهله ليلا بالسنة بقوله تعالى"أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم"

(قوله فلأن يجوز) أى نسخ السنة

(قوله أولى) أى ولأن الناسخ في الحقيقة هو الله والكل من عنده

(فصل) وأما نسخ القرآن بالسنة فلايجوز من جهة السمع. ومن أصحابنا من قال لايجوز من جهة السمع ولا من جهة العقل. والأول أصح وقال أصحاب أبى حنيفة يجوز بالخبر المتواتر، وهو قول أكثر المتكلمين،

وحكى ذلك عن أبى العباس بن سريج. والدليل على ذلك من جهة العقل أنه ليس في العقل ما يمنع جوازه، والدليل على أنه لايجوز من جهة السمع قولع تعالى"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"والسنة ليست مثل القرآن ألا ترى أنه لايثاب على تلاوة السنة كما يثاب على تلاوة القرآن ولا إعجاز في لفظه كما في لفظ القرآن، فدل على أنه ليس مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت