[قوله في الأخبار] وهو يطلق على صيغته وعلى معناها وهو المعنى القائم بالنفس
(قوله لايخلوا الخ) أى من حيث مضمونه الذى هو النسبة
(قوله صدقا) هو مطابقة النسة للواقع
(قوله كذبا) هو غير مطابقة النسبة للواقع
(قوله و هو) أى ما ذكر من الصيغة
(قوله لا صيغة له) أى خاصة به لأن صيغتها ترد في الإنشاء أيضا
(قوله ذلك) أى قول الأشعرية
(قوله فدل) أى هذا التقسيم، ولو لم يدل لما فائدة في التقسيم
(قوله على ما قلناه) أى من ان له صيغة موضوعة له.
اعلم ان الخبر ضربان: متواتر وآحاد. فأما الآحاد فله باب يأتى الكلام فيه ان شاء الله تعالى وبه الثقة. وأما المتواتر فهو كل خبر علم مخبره ضرورة، وذلك ضربان؛ تواتر من جهة اللفظ كالأخبار المتفقة عن القرون الماضية والبلاد النائية، وتواتر من طريق المعنى كالأخبار المختلفة عن سخاء حاتم وشجاعة على رضى الله عنه وما أشبه ذلك، ويقع الكلام بكلا الضربين. وقال البراهمة لايقع العلم بشيء من الأخبار. وهذا جهل فإنا نجد أنفسنا عالمة بما يؤدى اليها الخبر المتواتر من أخبار مكة وخراسان وغيرهما كما نجدها عالمة بما تؤدى اليه الحواس، فكما لايجوز انكار العلم الواقع بالحواس لم يجز انكار العلم الواقع بالأخبار