فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 315

يتيمًا، وأنه سافر مع ابن عمه إلى العراق ليخدمه ويشتغل، وله ثلاث عشرة سنة، فكان يبيت عنده فيسمعه يكرر على مسائل الخلاف فيحفظ المسألة. فقال الفخر إسماعيل: أيش حفظ هذا الننين -يعني الصبي-؟

فبدر وقال: حفظت يا سيدي الدرس. وعرضه في الحال. فبهت منه الفخر، وقال لابن عمه: هذا يجيء منه شيء، وحرضه على الاشتغال.

فشيخه في الخلاف الفخر إسماعيل، وعرض عليه مصنفه"جنة الناظر"، وكتب له عليه في سنة 606 هـ: عرض علي الفقيه الإمام العالم أوحد الفضلاء، أو مثل هذه العبارة، وأخرى نحوها، وهو ابن ستة عشر عامًا.

وشيخه في الفرائض والعربية أبو البقاء العكبري، وشيخه في القراءات عبد الواحد المذكور؛ وشيخه في الفقه أبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المني.

وأقام ببغداد ست سنين يشتغل) [1] .

ثم رجع المجد إلى حران سنة 607 هـ، وعمره 17 سنة، وقرأ فيها على عمه الفخر وغيره من العلماء، ومكث فيها 10 سنوات تقريبًا، ثم عاد إلى بغداد مرة أخرى قبل سنة 620 هـ أو قبلها، وعمره لا يزيد عن 30 سنة، فتزود من العلم والفقه، ثم رجع إلى حران، وشرع في التدريس والتصنيف، وتولى التدريس بالمدرسة النورية بعد وفاة ابن عمه، وقرأ عليه جماعة كثيرون، وسمع منه تآليفه وغيرها خلق لا يحصون [2] .

(1) تاريخ الإسلام (14/ 729) سير أعلام النبلاء (23/ 291) ، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (ص: 351) .

(2) تاريخ الإسلام (14/ 728) ، سير أعلام النبلاء (23/ 291) ، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار (ص: 351) ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (7/ 444) ، تحرير المقرر: (ج 1/ لوحة 3) نقلًا عن كتاب الإمام مجد الدين ابن تيمية وجهوده في أحاديث الأحكام (ص: 146 الحاشية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت