-واتفقوا على أن نصارى بني تغلب يجوز لهم شراء الأرض العشرية، والخراجية [1] .
واختلفوا في حكم شراء غيرِ نصارى بني تغلب الأرضَ العشرية، على قولين:
القول الأول: يجوز لأهل الذمة شراء الأرض العشرية.
وهو المعتمد في المذهب، ونصره المجد في شرحه [2] .
القول الثاني: لا يجوز لهم شراؤها.
اختاره أبو بكر الخلال [3] ، وصاحبه أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال [4] .
(1) قال المرداوي:"تنبيه: محل الخلاف، في غير نصارى بني تغلب، فأما نصارى بني تغلب: فلا يمنعون من شراء الأرض العشرية والخراجية، لا أعلم فيه خلافا، ونقله ابن القاسم عن أحمد". الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 114) .
(2) الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 135) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 404) ، المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل (2/ 185) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 576) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 110) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 347) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 114) ، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (3/ 150) ، منتهى الإرادات (1/ 477) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 220) ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (2/ 73) .
(3) أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال، الفقيه، جامع علوم الإمام أحمد ومسائله، صحب أبا بكر المروذي إلى أن مات، وسمع جماعةً من أصحاب إمامنا مسائلَهم لأحمد، ورحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد، وسماعها ممن سمعها من أحمد، وممن سمعها ممن سمعها من أحمد، فنال منها ما لم ينله غيره، وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم، توفي رحمه الله سنة 321 هـ ببغداد. طبقات الحنابلة (2/ 15) .
(4) الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 404) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 576) ، الفروع وتصحيح الفروع (4/ 110) ، المبدع في شرح المقنع (2/ 347) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 114) .