القول الثاني: يعفى فيه عن ساعتين فأقل.
جزم به في الإنصاف، والإقناع، وقال في الفروع: (في الأشهر) [1] .
وظاهر القولين أنه سواء كان هذا النقص في أثناء الحول أو طرفيه، فإنهم نصوا على العفو، ففي المنتهى: (ويعفى فيه عن نصف يوم) [2] ، وفي الإقناع: (ويعفى عن نحو ساعتين) [3] ، ولم يقيدوه بآخر الحول ولا بغيره، وعليه فإن قولهم: (متى نقص النصاب انقطع الحول) مقيد بما ذكروه من أن نقص النصاب في ساعة أو ساعتين أو نصف يوم يعفى عنه، ولا ينقطع به الحول، سواء كان النقص في وسطه أو طرفيه [4] .
القول الثالث: لا يعفى في مضي الحول عن النقص ولو يسيرًا، خاصة إذا كان في أثناء الحول.
وهو ظاهر كلام القاضي، والموفق في الكافي، وابن أبي عمر في الشرح الكبير [5] .
وتظهر ثمرة الخلاف بين الأقوال فيما إذا نقص النصاب قبل انتهاء الحول، فإن كان النقص قبل انتهائه بأكثر من نصف يوم فلا تجب الزكاة على الأقوال الثلاثة، وإن كان
(1) الفروع وتصحيح الفروع (3/ 468) ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 29) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 177) .
(2) منتهى الإرادات (1/ 443) .
(3) الإقناع (1/ 246) .
(4) كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 178) .
(5) المغني لابن قدامة (2/ 470) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (1/ 384) ، الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 460) .