فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 477

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أنّ محمَّدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا،

أمَّا بعدُ:

أيها الأخوة في الله:

إننا لابد أن ندرك جيدا، قبل هذا كله أن وجود الكافر في جزيرة العرب أمر مرفوض شرعًا:"فَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ لَا يُمَكَّنُ غَيْرُ الْمُسْلِمِ مِنْ الِاسْتِيطَانِ فِيهَا, وَهَذَا مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ" (9) .

واختلفوا في تحديد الجزيرة وأقرب الأقوال الموافق لنصوص الحديث أنها من البحر الأحمر غربا إلى الخليج شرقا، ومن أرض العراق شمالا إلى حضرموت جنوبا (10) .

وَاسْتَدَلُّوا على التحريم بقوله صلى الله عليه وسلّم:"أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ". وقوله صلى الله عليه وسلّم:"لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لَا أَدَعَ إلَّا مُسْلِمًا". وقوله صلى الله عليه وسلّم:"آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ"."

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:"لَا يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ".

ومع هذه النصوص وغيرها كثير إلا أن الناس تساهلوا في هذا الموضوع من قبل، فانظر إلى العمالة الكافرة المنتشرة في البلاد!.

فهل تخلو بيوتات المسلمين من وجودهم؟!.

وهل تخلو محلاتنا التجارية ومؤسساتنا وشركاتنا ونحوها منهم؟!.

ولو كانت مواقفنا مربوطة بالإسلام، ومبادئُنا متعلقة بشرائع الإيمان لما وطئت قدم كافر أرض الجزيرة المباركة، ولكن نحن الذين جنينا على أنفسنا بادئ ذي بدء بسكوتنا عن الأمر من قبل، حتى بلغ ما بلغ من جلبهم للسياحة والسياحة أدهى وأمر.

أيها الأخوة:

إنّ وجود هؤلاء الكفار في ديار أهل الإسلام له آثاره الخطيرة، وأضراره الجسيمة، ومن تأمل واقع السياحة الخارجية في بلدان مجاورة علم عظيم الأثر الذي أحدثه هؤلاء في تلك الديار من فساد أخلاقي، و انتشار لحانات الخمور والبغاء، ثم ما يترتب على انتشار البغاء من كثرة الأمراض الفتاكة كالإيدز ونحوه، ونشر للمخدرات والخمور، والتعري الفاضح، والتفسخ الماجن، وكل هذا يهون - وما هو بهين ورب الكعبة - عند إفسادهم لعقائد الناس وأديانهم! فهم يبذلون المليارات لإخراج الناس من دينهم! ويصرفون أوقاتهم من أجل ذلك‍‍‍‍‍‍‍!.

ولنتذكّر أنّ من الكائدين لنا، المعادين لنا في الدين من يعلم أن انفتاح المجتمعات المسلمة على المجتمعات الخارجية من أهم أسباب ذوبانها وإضعاف دوافع التدين لدى أبنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت