فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 477

في حين يحزم حقائبه عدد كبير من المسلمين ممَّن منَّ الله عليهم بنعمة المال إلى البلاد الأوربية والأمريكية، يدير عدد لا بأس به من المتصفحين مواقع الإنترنت متصلين بالعالم، وهم في غرف نومهم وعلى مكاتبهم.

فما هدف هؤلاء السواح التقليديين والتقنيين يا ترى؟!

الحقيقة المؤسفة أنَّ أكثر هؤلاء يسيحون لأجل المتعة فحسب، في حين تبقى عقول أولئك المستقبلين من الغرب تحمل كثيرًا من التساؤلات، بل وأعتقد أنَّ كثيرًا منها يحمل في عقله وقلبه حقدًا على المسلمين بعد أحداث 11 سبتمبر، نظرًا للسياسة اليهودية الإعلامية الحاقدة.. ولكن يبقى عدد لا بأس به من أولئك يعرف أنَّه يُمَارس ضده التضليل الفكري، بينما هو يتشوَّق للحقيقة، ويبحث عن مصدر يعطيه إياها بالبراهين والأدلة والإقناع على الطريقة الغربية.

وما أسرع هؤلاء إذا اقتنعوا في تغيير أساليب حياتهم، بل معتقداتهم..

فماذا حمل المسافر المسلم لهم إذا اضطر للسفر إلى البلاد الكافرة للعلاج أو للدراسة؟ وماذا حمل لدينه؟ يقول - صلى الله عليه وسلم:"لأن يهدي الله بك رجلًا خيرٌ لك من حمر النعم"، فهل فكرنا في حمل كتب تتكلَّم عن الإعجاز العلمي في القرآن، أو عن دلائل النبوة المحمدية، أو ماذا يحمل الإسلام لأهله من سعادة؟

هل فكَّرنا كيف نكسب حمر النعم بدلالة هؤلاء إلى الإسلام؟

لماذا لا يصبح كلّ منا سفيرًا لدينه؟ وحسبنا أن نجعلهم في البداية يوحدون الله ويدخلون في الإسلام، ومن ثم يتم التواصل معهم ليكونوا معنا في الطريق، وليكن شعارنا:"أسلم يأتك ضعف أجر المسلم".

أمّا ذلك المسافر إلى الدول العربية والإسلامية التي تتعطش نساؤها خاصة لمجالس العلم، ويتشوق أهلها لحلقات الذكر، فيجد من الفرص الدعوية ما لا يخطر له على بال، وبخاصة في تلك المناطق التي ينتشر فيها الشرك والبدع، ويقلّ الداعي إلى الهدى.

إنَّها دعوة إلى كلّ مسافر أن يسافر وفي قلبه همّ نفع الناس، فتلك والله المنقبة العليا والشرف الكبير، وهو فضل من الله يؤتيه من يشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت