«وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ» (88) أي نكّسهم وردّهم فيه.
«إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ» (89) ، يقول:
فإذا كانوا من أولئك القوم الذين بينكم وبينهم ميثاق فلا تقتلوهم.
«أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ» (90) من الضيق ، وهي من الحصور ، وقد قال الأعشى:
إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل وبكر سبتها والأنوف رواغم «1»
أخذه من وصل ، أي انتسب.
«وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ» (90) أي المقادة ، يقول: استسلموا.
«وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً» (91) ، وهذا كلام تستثنى العرب الشيء من الشيء وليس منه على اختصار وضمير ، وليس لمؤمن أن يقتل مؤمنا على حال إلّا أن يقتله مخطئا ، فإن قتله خطئا ، فعليه ما قال اللّه فِي
(1) وقد استشهد أبو عبيدة بهذا البيت لكلمة «يصلون» . وهو من قصيدة يعاتب فيها الأعشى يزيد بن مسهر الشيباني وهو فِي ديوانه 59 - والكامل 196 والطبري 5/ 124 والقرطبي 5/ 208 واللسان والتاج (وصل) .