خالد في الصحيحين وغيرهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: «إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بظفر» «1» . بأن المراد بالجلد هنا التأديب وهو تعسف! وأيضا قد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحدّ ولا يثرّب عليها ، ثم إن زنت فليجلدها الحدّ ...» «2» الحديث.
ولمسلم من حديث علي قال: «يا أيها الناس أقيموا على أرقّائكم الحدّ. من أحصن ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زنت ، فأمرني أن أجلدها ...» «3»
الحديث.
وأما ما أخرجه سعيد بن منصور وابن خزيمة والبيهقي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج ، فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات من العذاب» «4» . فقد قال ابن خزيمة والبيهقي: إن رفعه خطأ ، والصواب وقفه.
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ الفاحشة هنا الزنا.
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ: أي الحرائر الأبكار ، لأن الثيب عليها الرجم وهو لا يتبعض.
وقيل: المراد بالمحصنات هنا: المزوّجات لأن عليهنّ الجلد والرجم ، والرجم لا يتبعض ، فصار عليهنّ نصف ما عليهنّ من الجلد.
مِنَ الْعَذابِ: وهو هنا الجلد ، وإنما نقص حدّ الإماء عن حد الحرائر لأنهنّ أضعف ، وقيل: لأنهنّ لا يصلن إلى مرادهنّ كما تصل الحرائر ، وقيل: لأن
(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في الصحيح [12/ 162] ح [6837] ومسلم في الصحيح ح [1702] [32] .
(2) [متفق عليه] أخرجه البخاري في الصحيح [12/ 165] ح [6839] ومسلم في الصحيح ح [1703] [30] .
(3) أخرجه مسلم في الصحيح ح [1705] [34] .
(4) [رفعه خطأ والصحيح أنه موقوف] أخرجه سعيد بن منصور في السنن ح [616] وابن خزيمة كما في الدر المنثور [2/ 491] والطبراني كما في المجمع [6/ 270] ونقل ابن كثير في التفسير [1/ 452] وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [5/ 493] ح [28297] وعبد الرزاق في المصنف [7/ 397] ح [13619] والبيهقي في السنن [8/ 243] .