قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله - عزَّ وجلَّ -: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ) وقال عز وعلا: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ) الآية.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"لا يرث المسلم الكافر"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان معقولاً عن اللَّه - عز وجل - ، ثم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم في لسان العرب ، وقول عوام أهل العلم ببلدنا ، أن امْرَاً لا يكون موروثاً أبداً حتى يموت ، فإذا مات ، كان موروثاً ، وأن الأحياء خلاف الموتى ، فمن ورث حياً ، دخل عليه - والله تعالى أعلم - خلاف حكم الله - عزَّ وجلَّ - ، وحكم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: والناس معنا بهذا ، لم يُختَلف في جملته ، وقلنا به في (المفقود) ، وقلنا: لا يُقسم ماله حتى يُعلم يقين وفاته.
الأم (أيضاً) (ميراث المرتد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) الآية.
فإنَّما نقل مِلْكَ الموتى إلى الأحياء ، والموتى خلاف الأحياء ، ولم يُنقل
بميراث قط ميراث حيٍّ إلى حيٍّ .
الأم (أيضاً) : باب (الوصية للزوجة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: حفظت عمن أرضى من أهل العلم ، أن نفقة
المتوفى عنها زوجها وكسوتها حولاً منسوخ بآية المواريث ، قال اللَّه - عز وجل -: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ) إلى قوله: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ) الآية.
ولم أعلم مخالفاً فيما وصفت من نسخ نفقة المتوفى عنها ، وكسوتها ، سنة وأقل
من سنة.
ثم احتمل سكناها إذا كان مذكوراً مع نففتها ، بأنه يقع عليه اسم المتاع ، أن
يكون منسوخاً في السَنَة وأقلَ منها ، كما كانت النفقة والكسوة منسوخَتين في السَنَة وأقل منها.