فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75427 من 466147

وقوله: {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} عطف على قوله: {لِيَقْطَعَ} ، {أَوْ يُعَذِّبَهُمْ} . و {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} : فاصل بين المعطوف والمعطوف عليه، كما تقول: أعطيت زيدًا درهمًا فاعرفه وبكرًا. على معنى: أن الله يفعل بعباده ما يريد، فإما أن يستأصلهم، أو يذلهم، أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصروا على ما هم عليه، {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} إنما أنت عبد مأمور بتبليغ ما أمرت به، كقوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} .

وقيل: {أَوْ يَتُوبَ} نصب بإضمار أن، و (أن يتوب) في حكم اسم معطوف بأو على {الْأَمْرِ} ، أو على {شَيْءٌ} ، أي: ليس لك من أمرهم شيء، أو من التوبة عليهم، أو من تعذيبهم.

وقيل: {أَوْ} بمعنى إلا أن، أي: ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتسر بحالهم، أو يعذبهم فَتَشَفَّى منهم.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) } :

قوله عز وجل: {أَضْعَافًا} حال من {الرِّبَا} ، كأنه قيل: لا تأكلوا الربا مزيدًا، لأنهم كانوا يبيعون إلى أجل، ثم يزيدون في التأخير والأجل، وكانوا يقولون: إذا حل الأجل زدني في الأجل أزدك في المال، فنُهوا عن ذلك.

{مُضَاعَفَةً} : نعت لأضعاف.

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) } :

قوله عز وجل: {وَسَارِعُوا} قرئ: بالواو عطفًا على أطيعوا، تعضده قراء من قرأ: (وسابقوا) وهما أُبي وعبد الله - رضي الله عنهما -، وكذا في مصاحف أهل العراق.

وبغير الواو على الاستئناف، وكذا هي في مصاحف أهل المدينة والشام. والمعنى: لِيسارعْ بعضكم بعضًا. {وَجَنَّةٍ} : أي: وإلى جنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت