فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75424 من 466147

والجمهور على كسر تاء قوله: {بِثَلَاثَةِ آلَافٍ} و {بِخَمْسَةِ آلَافٍ} ، وقرئ: (بثلاثة آلاف) و (بخمسة آلاف) بإسكان الهاء فيهما في الوصل، على إجراء الوصل مُجرَى الوقف، كما روي عن بعضهم: أكلت لَحْمَا شاةٍ. يريد: لَحْمَ شاةٍ، فأشبع الفتحة فنشأت عنها الألف، كقولهم في الوقف: قالا. يريد: قال، ونحو هذا إنما يكون في الوقف، ولا يكون مع الإسراع والاستحثاث في حال السعة والاختيار، ولا يُحمل عليه الكتاب العزيز، لكونه فصل بين المضاف والمضاف إليه، وهما كالشيء الواحد.

وقوله: {مُنْزَلِينَ} نعت لثلاثة. وقريء: (مُنْزَلين) بإسكان النون وتخفيف الزاي، على أنه اسم مفعول من أنزل، و (مُنَزَّلين) بفتح النون وتشديد الزاي، على أنه من نَزَّلَ وكلتاهما بمعنى.

والجمهور على فتح الزاي، على أنه اسم المفعول، وقرئ: (مُنْزِلين) بكسر الزاي، على أنه اسم الفاعل، بمعنى منزلين النصر على المؤمنين.

{بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) } :

قوله عز وجل: {بَلَى} إيجاب لما بعد {لَنْ} ، أي: بلى يكفيكم الإِمداد بهم، فأوجب الكفاية، يقال: كفاه يكفيه كفاية فهو كاف، إذا قام بالأمر.

ثم قال: {إِنْ تَصْبِرُوا} على لقاء العدو {وَتَتَّقُوا} معصية الله ومخالفة رسوله، {وَيَأْتُوكُمْ} يعني المشركين.

{مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا} : (هذا) نعت لفورهم، وهو مصدر، من قولهم: فارت القدر تفور فورًا، إذا غَلَتْ، وأصله الغليان، ومنه فَوْرَةُ الغضب، ثم استعير للسرعة، ثم سميت به الحالة التي لا بُطءَ فيها، فقيل: أتانا فلان ورجع من فوره، كما تقول: من ساعته لم يلبث، ومنه قول الفقهاء: الأمر على الفَوْرِ لا على التراخي. والمعنى: أنهم إن يأتوكم من ساعتهم هذه يمددكم ربكم بالملائكة في حال إتيانهم لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم.

و {يُمْدِدْكُمْ} : جواب الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت