قال أبو علي فِي الحجة: وهذا يجوز على قول الأخفش ولا يجوز على مذهب سيبويه ، لأنه لا يرى وقوع المظهر موقع المضمر.
ومحله رفع بالابتداء واللام لام الابتداء ، وخبره (لَتُؤْمِنُنَّ) ، و"اللام متعلق بقسم مضمر ، أي والله لَتُؤْمِنُنَّ."
و"الهاء"تعود إلى"مَا"، و"الهاء"فِي (لَتَنْصُرُنَّهُ) تعود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
والوجه الثاني: أن"مَا"للشرط ، ومحله نصب بـ"آتَيْتُكُمْ"
وآتيتكم وجاؤكم جزم به ، واللام لام توطئة القسم ، كما فِي لئن ولام تؤمننن لام
جواب القسم.
والقراءة الثانية:"لِما"بكسر اللام ، فتكون"مَا"موصولة لا غير.
واللام متعلق بـ (أخذ) ، وهي لام العلة.
قوله: (طَوْعًا وَكَرْهًا) .
أي طائعين وكارهين ، قيل: طَوْعًا المؤمنون ، وَكَرْهًا الكافرون عند أخذ
الميثاق ، وقيل: عند النزع ، وقيل طَوْعًا الملائكة والأنبياء وَكَرْهًا غيرهم.
الغريب: الطواعية والكراهية فِي إسلام أهل الأرض.
وأما أهل السماوات فطوعاً لا غير.
العجيب: له أسلم من فِي السماوات طبعاً.
ومن العجيب أيضاً: وله أسلم من فِي السماوات طوعا ، أي استسلموا
وانقادوا طائعين.
و (طَوْعًا) متعلق بـ (أَسْلَمَ) و"كَرْهًا"، متعلق ب"يُرْجَعُونَ"
والمراد به الموت ، وكراهةُ الحيوان الموت ظاهر.