ويجوز أن يكون رفعاً بالخبر ، أي هم الذين ويكون ، الصابرين"وما بعده نصباً على المدح ، ولا يمتنع أن يكون جرا ، وإن حيل بين الموصوف والصفة."
قوله: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) .
فيه قولان ، أحدهما: المصلين بِالْأَسْحَارِ ، والثاني: السائلين المغفرة
أوقات السحر ، ومثله: (وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) .
والعجيب: قول الواحدي: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ) ، المصلين صلاة
الصبح ، فإن الإجماع على أن للصائم أن يتناول الطعام فِي السحر.
فكيف تصح صلاة الصبح فيه.
قوله: (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) .
كرر ، لأن الأول جار مجرى شهادة حكم الحاكم بصحة ما شهدوا به.
وما ذكر بعض المفسرين ، أن الصابرين محمد - صلى الله عليه وسلم - والصادقين ، أبو بكر ، والقانتين ، عمر ، والمنفقين ، عثمان ، والمستغفرين بالأسحار ، علي - رضي الله عنهم أجمعين ، فليس بصحيح ولا مرضي أيضاً ، وإن كل واحد منهم موصوف بالصفات الخمس ، اللهم إلا أن يحمل على معنى الازدياد فيه ، كما قال - عليه السلام -:"أفقهكم معاذ ، أفرضكم زيد ، أقرأكم أبي"، لأن أفعل تقتضي الاشتراك فِي الوصفية أولا ، ثم الازدياد.
قوله: (بَغْيًا) .
نصباً على المفعول له.
قال الأخفش: تقديره ، وما اختلفوا بَغْيًا ،