يريد قوله (تعالى(أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) ، (وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ) ، قُرِئَ بالوجهين.
ابن عطية:"قيل: الميْت بالتخفيف إنما يُستعمل فيمن قد مات، والمشدّد يُستعمل فيهما معاً".
30 - {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} :
قول الزمخشري:"نفسُه هي ذاتُه المَمَيَّزَةُ من سائر الذوات، متصفةٌ بعلمٍ ذاتيٍّ لا يختصُّ بمعلوم، وبقدرةٍ ذاتية لا تختصُّ بمقْدورٍ"، فيه تناقض؛ لأنّ قوله"بعلم وقدرة"، يقتضي إثباتَهما، وقولَه"ذاتي وذاتية"، يقتضي نفيَهما.
34 - {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} :
كلام الزمخشري هنا لا يَحِلّ كَتْبُه.
فقد نَبَّهَ عليه الفخر قائلا مع عياضٍ في"الإكمال":"محبة العبد للَّه ليست بمعنى الميْل؛ لاقتضائِه مُمَالاً إليه في جهة"؛ قلت: قولهُما"في جهة"ممنوع.
33 - {عَلَى الْعَالَمِينَ} :
ألفاظُ القرآن التي وقع الإعجاز بها مِن جُملة العالم لحدوثِها، فنبيُّنا - صلى الله عليه وسلم -
أفضلُ منها، وبهذا يتقرَّر قولُ البوصيري في"البردة":
"لَوْ نَاسَبَتْ قَدْرَهُ آيَاتُهُ عِظَماً ... أَحْيَا اسْمُه حِينَ يُدْعَى دَارِسَ الرِّمَمِ"
35 - {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي} :
نذَرَتْ ما تمْلك مِنْ أُنْسِهَا به. الزمخشري:"نذرَتْ قبل أن تحمِل"؛ ابن عطية وابن العربي:"نذرتْ بعد حملها"، وهو أظهر.
- {فتقبل} :
نَقَلَ ابنُ دقيق العيد خلافا في ترادف القبول
والإجْزَاءِ وتبايُنِهما، أوِ القبولُ أخصُّ؟، وهما عند الفقهاء مترادفان، بدليل استدلالهم على وجوب الطهارة بحديث:"لاَ يَقْبَلُ اللَّه الصَّلاَةَ بِغَيْرِ طُهُورٍ".
ومن قال القبولُ أخصُّ، يُقَدِّرُ الاستدلالَ بالحديث، بأنَّ الإِجْزَاءَ مُجَوِّزٌ للقبول، فإجزاءُ الطهارة مجوّزٌ لقبولها، فإذا انتفى القبولُ انتفى الإجْزاءُ دون عكس، أي: مهْما ثَبَتَ إمكانُ القبول ثبتَ الإجزاء، ومهما انتفى إمكانُ القبول انتفى الإجزاء.
39 - {يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} :