فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5217 من 466147

التابعين لتفسيرِ القرآن وكَتْبِ آيةِ كذا وعدها كذا وكذا آية ، وإنكارُ عمرَ لكتبِ التأويل والتفسيرِ مع التنزيل ، مع تسويغِه وتسويغ جماعةِ الصحابة والتابعين لكتبِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فصلاً فِي فواتح السور ، فإنّه أيضاً مما لا حجةَ فيه ولا تعلُّق ، وذلك أنهم إنما أنكروا ذلك وقال بعضُهم إنه بدعة

لعلمِهم بأنّ الرسولَ لم يبين ذلك ولا أمرَ بكتابته ، وأنه قد أمرَ بكتبِ بسم الله الرحمن الرحيم فِي فواتح السور ما نزل عليه مما أُمر بكتبه ، وليس يجبُ أن

يسوّغوا كَتْبَ ما لم يَأمُر به الرسولُ لتسويغهم رسمَ ما سَن كَتْبَه ، ولا يجبُ

أن يعتقدوا أيضاً أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكتب فِي افتتاحِ السورةِ المنزَلةِ إلا قرآناً منزلاً ، لجوازِ أن يُؤمَرَ بافتتاحِها فِي الكتابة بِما ليس بقرآنٍ

على ما بيّنّاه من قبل ، ولأجل أنّهم سمعوا الرسولَ يفتتحُ فِي الصلاةِ ببسم الله

الرحمن الرحيم ، ويجهَرُ بها أحيانا إمامُ الجهر ، فأجُيزَ الائتمامُ به فِي افتتاح

السور فِي الكتابةِ بها ، وليس مثلَ عددِ مَن فعله فِي تَعشِيرِ القرآنِ وكتبِ رأسِ

الأجزاء والأسباع والأخماس وخاتمِ كذا وعددِ آياتها كذا ، وكَتْبِ التفسيرِ مع

التأويل.

وإذا كان ذلك كذلك بأن أنه لا حجَّةَ لهم فِي شيء ٍ مما أوردوه ، وأن

بسم الله الرحمن الرحيم ليست بآيةٍ من القرآن ، وأنّها جُعِلت علامة وفاصلةً

بين السور ، وأمارة على ختم السورة والأخد فِي الأخرى.

فإن قال قائل: فإذا كان الأمرُ فيها على ما وصفتم فلمَ لم تكتَب فِي أول

سورةِ براءة للفصل بينَها وبينَ الأنفال ؟

قيل له: لأمرَين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت