ورُوِيَ أن أبا صالحٍ وسعيدَ بن جُبَير قالا:"آخرُ آيةٍ نزلت من القرآن:"
(وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(281) .
ورُوِيَ أن إسماعيل السّدّيّ قال:"آخرُ آية أنزلت: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ(129) ."
ورَوى ابنُ شهابٍ عن سعيد بن المسيب أنه
أخبره أن أحدثَ آية بالعرش آيةُ المواريث: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) .
وليس فِي شيء ٍ من الرواياتِ ما رُفع إلى النبي عليه السلام ، وإنّما هو خَبَر
عن القائل به ، وقد يجوزُ أن يكونَ قالَ بضربٍ من الاجتهاد ، وتغليبِ الظنِّ
وبظاهرِ الحال ، وليسَ العلمُ بذلك أيضاً من فرائضِ الدين ، ولا هو مما نصّ
الرسولُ على أمر فيه بيّنه وأشاعه وأذاعَه وقصدَ إلى إيجابه وإقامةِ الحجّة به .
فلذلك لم يَجُزْ ظهورُه عنه وحصولُ الاتفاقِ عليه وثبوتُ العلم به قطعاً يقيناً.
وقد يَحتمِلُ أن يكونَ كلُ قائلٍ مفن ذكرنا يقولُ إن ما حكمَ بأنَّ ما ذكره