قال الزمخشري: وقرأ عبيد بن عُمَيْر: (فكانَتْ وردةٌ كالذهان)
بالرفع، بمعنى حصلت منها وردة.
قال: وهو من التجريد.
وقرئ أيضاً: (يرِثُني وارِثٌ مِنْ آل يَعْقُوب) .
قال ابن جني: هذا هو التجريد، وذلك أنه يريد: وهَبْ لي من لدنك وَلِيّاً يرثني منه وارث من آل يعقوب، وهو الوارث نفسه، فكأنه جرد منه وارثاً.
التعديد
هو إيقاع الألفاظ المفردة على سياق واحد، وأكثرُ ما يوجد فِي الصفات.
كقوله: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ) .
الاَوة وقوله: (التائبُون العابدُون الحامِدون) .
وقوله: (مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ) .
الترديد
هو أن يورد أوصافَ الموصوف على ترتيبها فِي الخلقة الطبيعية، ولا يُدْخل
فيها وصفاً زائداً، ومثَّله عبد الباقي اليمني بقوله: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا) .
وبقوله: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا) .
التضمين
يطلق على أشياء:
أحدها: إيقاع لفظٍ موقع غيره، لتضمنه معناه، وهو نوع من المجاز تقدم
فيه.
الثاني: حصول معنى فيه من غير ذكرٍ له باسم هو عبارة عنه، وهذا نوع من
الإيجاز تقدم أيضاً.
الثالث: تعلُّق ما بعد الفاصلة بها، وهذا مذكور فِي نوع الفواصل.
الرابع: إدراج الغير فِي أثناء الكلام لقصد تأكيد المعنى، أو ترتيب النظم.
وهذا هو النوع البديعي.
قال ابن أبي الإصبع: ولم أظفر فِي القرآن بشيء منه إلا
في موضعين تضمَّنا فصلين من التوراة والإنجيل: قوله:(وكتَبْنَا عليهم أن
النفْسَ بالتفْسِ).
وقوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) .
ومثلَّه ابن النقيب وغيره بإبداع حكايات المخلوقين فِي القرآن، كقوله تعالى
-حكاية عن الملائكة: (أتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدماءَ) .