فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4937 من 466147

وبالعكس، كقوله تعالى: (لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) .

إلى قوله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ) ، فمنطوقُ الأمر بالاستئذان فِي تلك الأوقات خاصة مقرر لمفهوم رَفْعِ الجناح فيما عداها، وبالعكس.

وكذا قوله: (لا يعْصُون اللهَ ما أمرهم ويفعلونَ ما يُؤمرون) .

قلت: وهذا النوع يقابله فِي الإيجاز نوع الاحتباك.

النوع السابع عشر: التكميل:

ويسمى بالاحتراس، وهو أن يؤتى فِي كلام يوهم خلافَ المقصود بما يدفع

ذلك الوهم، نحو: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) .

فإنه لو اقتصر على أذلة لتوهم أنه لضعفهم، فرفعه بقوله: (أعزة) .

ومثله: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) ، فإنه لو اقتصر على أشداء

لتوهم أنه لغلظهم.

(تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) .

(لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(18) .

فقوله: (وهم لا يشعرون) - احترايس لئلا يتوهَّم نسبة الظلم إلى سليمان.

ومثله: (فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ) .

وكذا: (قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1) .

فالجملة الوسطى احتراس لئلا يتوهم أن التكذيب فِي نفس الأمر.

قال فِي عروس الأفراح:

فإن قلت: كلّ من ذلك أفاد معنى جديداً، فلا يكون إطنابا.

قلت: هو إطناب لما قبله من حيث رفع توهّم غيره، وإن كان له معنى في

نفسه.

النوع الثامن عشر: التتميم:

وهو أن يؤتى فِي كلام لا يوهم غير المراد بفَضْلةٍ تفيد نكتة، كالمبالغة في

قوله: (ويُطعِمُون الطعامَ على حُبِّه) ، أي مع حب الطعام أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت