جوابان من التفسير، وجواب من الفقه، وجواب من النحو، وجواب من اللغة، وجواب من المعنى، وجوابان من الحساب، وقد سقْتها فِي أسرار التنزيل.
النوع الثاني عشر: التفسير:
قال أهل البيان: وهو أن يكون فِي الكلام لبس وخفاء، فيأتي بما يزيله
ويفسّره.
ومن أمثلته: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) .
فقوله: (إذا مَسَّه ...) الخ تفسير - للهلوع، كما قال أبو العالية وغيره.
(الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)
قال البيهقي فِي شح الأسماء الحسنى: قوله: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ) ... الخ تفسير للقيَّوم.
(يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ) .
فيذبحون وما بعده تفسير للسوء.
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ) .
فَخَلَقه وما بعده تفسير للمثل.
(لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) .
فُتْلقُون ... الخ تفسير لاتخاذهم أولياء.
(الصَّمَدُ(2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) .
قال محمد بن كعب القرظي: (لَمْ يَلِدْ) ... الخ تفسير للصّمد.
وهو فِي القرآن كثير.
قال ابن جنّي: ومتى كانت الجملة تفسيرا لم يحسن الوقف على ما قبلها دونها، لأن تفسير الشيء لاحق به ومتمّم له، وجار له مجرى بعض أجزائه.
النوع الثالث عشر: وضع الظاهر موضع المضمر:
ورأيت فيه تأليفاً مفرداً لابن الصائغ، وله فوائد:
منها: زيادة التقرير والتمكين، نحو: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) .
(وبالحق أنزلنَاهُ وبالحق نزل) .
(إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ(61) .