فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4930 من 466147

والمقام يقتضي التأكيد للإرسال المؤْذِن بتلقي الشدائد، وكذلك: (ألم نشرَحْ لك صَدْرَكَ) .

فإن المقام يقتضي التأكيد، لأنه مقام امتنان وتفخيم.

وكذا: (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ(66) .

ومنه التفصيل بعد الإجمال، نحو: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) .

وعكسه، كقوله: (ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) .

أعيد ذكر العشرة لدفع توهم أن الواو فِي (وَسَبْعَةٍ) بمعنى"أو"فتكون الثلاثة داخلة فيها، كما فِي قوله: (خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ) ، ثم قال: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ) ، فإن من جلتها اليومين المذكورين أولاً، وليست أربعة غيرهما.

وهذا أحسن الأجوبة فِي الآية، وهو الذي أشار إليه الزمخشري، ورجحه ابن عبد السلام، وجزم به الزملكاني فِي أسرار التنزيل.

قال: ونظيره: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) . - فإنه رافعٌ لاحتمال أن تكون تلك العشرة من غير مواعدة.

قال ابن عسكر: وفائدة الوعد بثلاثين أولاً ثم بعشر، ليتجدد له قرب

انقضاء المواعدة، ويكون فيه متأهباً، مجتمع الرأي، حاضر الذهن، لأنه لو وعد بالأربعين أولاً كانت متساوية، فلما فصلت استشعرت النفس قرب التمام، وتجدّد بذلك عزم لم يتقدم.

وقال الكرماني فِي العجائب: فِي قوله: (تلك عشرة كاملة) ثمانية أجوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت