الآية استدل به من قال إن الأصل فِي الناس الكفر حتى آمنوا لأنه ظاهر الآية إذ بعث النبين لأجل كونهم كفاراً. وقد أخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس فِي الآية قال: كانوا كفاراً. واستدل به من قال إن الأصل فيهم الإيمان حتى كفروا بتقدير فاختلفوا فبعث ، وقد أخرج أبو يعلى والطبراني من طريق عكرمة عن ابن عباس: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً}
قال على الإسلام كلهم ، إسناده صحيح ، وأخرج الحاكم وغيره أن فِي قراءة ابن مسعود كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث.
215 -قوله تعالى: {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ} الآية.
هي لبيان مصارف المال الذي يتعلق به الثواب وقيل فِي الزكاة واستدل بها من أباح صرفها للوالدين.
216 -وقله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} .
يستدل بها لمن قال إن فرض الكفاية واجب على الكل ويسقط بالبعض ، وهو رأي الجمهور من الأصوليين واستدل بها من قال إن الجهاد فِي عهده - صلى الله عليه وسلم - كان فرض عين.
217 -قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} الآية.
استدل بها على منع
القتال فِي الشهر الحرتم وادعى غيره نسخها.
قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ} الآية.
استدل بها على أن الردة محبطة للعمل بشرط اتصالها بالموت فلو كان حج ثم ارتد وعاد إلى الإسلام لم يجب عليه إعادة الحج خلافاً لزاعمه. وكذا من ارتد من الصحابة بعد موته - صلى الله عليه وسلم - ثم عاد إلى الإسلام لا يزول عنه اسم الصحبة ، واستدل بالآية من قال إن المرتد يورث لأنه سماه كافراً يرث بعضهم بعض.
219 -قوله تعالى: {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} .