الآية ومن أباح التمتع مطلقاً قال عمرتن بن حصين أنزلت آية المتعة فِي كتاب الله وفعلناها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينزل قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء يعني عمر أخرجه البخاري ومسلم. واستدل بها من أوجب على المحصر بعد زوال الإحصار حجاً وعمرة فإن جمع بينهما فِي أشهر فعليه دم وهو متمتع ، وإلا فلا. وفي الآية أن صورة التمتع أن يحرم بالعمرة فِي أشهر الحج ثم يحج من عامة قال ابن عباس قوله: فمن تمتع ، يقول: فمن أحرم بالعمرة فِي أشهر الحج ، أخرجه ابن أبي حاتم ، وفيها أن عليه دماً فإن لم يجده صام عشرة أيام وأنه يجب تفريقها ثلاثة فِي الحج وسبعة إذا رجع فينذب الإحرام بالحج قبل يوم النحر بثلاثة أيام ، واختلف فِي المراد بقوله: رجعتم ، فقيل إلى أوطانكم وقيل من مِنى, وقوله: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}
قال أبو حنيفة: الإشارة بذلك إلى التمتع فليس للمكي أن يستمتع فمتى فعله أخطأ وعليه دم ، وقال الشافعي رحمه الله إلى وجوب الدم فلا دم على المكي وله التمتع وقال أبو حنيفة لو كان راجعاً إليه لقال: ذلك على من ، واختلف هل المراد بالمكي حاضر مكة ولو كان غريباً أو شرطه الاستيطان على وجهين عندنا مستند
الثاني. قوله: أهله ، واستدل بالآية من رأى وجوب الدم على من عاد لإحرام الحج إلى الميقات لعمومها. ومن أوجب الجمع فِي هذا الدم بين الحل والحرم فلا يجوز شراؤه من الحرم ونحره فيه لأن الهدى مأخوذ من الهدية فيجب أن يهدى من غير الحرم إليه ومن جوز صوم أيام التشريق عن الثلاثة. وفي الآية رد على من أجاز صوم الثلاثة قبل الإحرام بالحج فِي العمرة أو بعدها ، وعلى من أجاز صوم السبعة أيضاً فِي الحج.
197 -قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} .