قال حذيفة: نزلت فِي النفقة فِي سبيل الله أخرجه البخاري. وأخرج الفريابي عن ابن عباس مثله ، وأخرج الترمذي عن أبي أيوب الأنصاري أ ، ها نزلت فِي ترك الغزو ، وأخرج الطبراني عن أبي جبير بن الضحاك أنها نزلت فِي ترك الصدقة ، وأخرج أيضاً عن النعمان بن بشير أنها نزلت فِي الرجل يذنب الذنب فيقول لا يغفر لي ، وأخرج الحاكم عن البراء مثله وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أنهم حاصروا دمشق فانطلق رجل إلى العدو وحده فعاب ذلك المسلمون ورفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص فأرسل إليه فرده وقال عمرو: قال {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}
فكأنه فهم من الآية العموم.
قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا}
قال عكرمة وأحسنوا الظن بالله أخرجه ابن جرير. ففيه شعبة من شعب الإيمان.
196 -قوله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} .
استدل به على وجوب العمرة كالحج وعلى منع فسخ الحج إلى العمرة رداً على ابن عباس وعلى وجوب إتمام الحج والعمرة فيه بعد الشروع فرضاً أو نفلاً كما فسر به الإتمام ، ويدل عليه قوله بد {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ}
والإحصار إنما يمنع الإتمام بعد الشروع ، وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي طلحة
عن ابن عباس فِي الآية قال: من أحرم بحج أو عمرة فليس له أن يحل حتى يتمها تمام الحج يوم النحر إذا رمى جمرة العقبة ، وزار البيت ، والصفا والمروة ، واستدل به قوم على أن الإحرام من دويرة أهله أفضل. وروى الحاكم عن علي فِي قوله: وأتموا الحج والعمرة لله قال يحرم من دويرة أهله وقوم على أفضلية الإفراد روى عبد الرازق فِي تفسيره عن معملا عن الزهري قال بلغنا أن عمر قال فِي هذه الآية: من تمامهما أن تفرد كل واحد منهما عن الآخر وأن تعتمر فِي غير أشهر الحج ، وقيل إتمامهما ألأن يخرج قاصداً لهما لا للتجارة ونحوها ويؤيده قوله {لله}