وقيل أن تكون النفقة حلالاً وقيل أن يقرن بينهما ، وقيل أن تستوعب المناسك كاملة ، واحتج بعموم الآية على إتمام الإحرام إذا فسد بالجماع وأن القارن إذا خاف فوت عرفة فليس له رفض العمرة ، والمعتمرة إذا حاضت قبل الطوافلا ترفضها والصبي والعبد إذا كملا قبل الوقوف لا يرفضانه.
قوله: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
فيه جواز التحلل بالإحصار وأن فيه دما وأنه لا يحصل التحلل إلا بذبحه فِي محله وأنه لا يجوز الحلق قبله وأن حلق الرأس حرتم على المحرم ، واستدل به من لا يرى التحلل إلا من حصر العدو ، فأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لا حصر إلا حصر العدو فأما من أصابه مرض أو وجع أو ضلال فلا. إنما قال الله: فذا أمنتم. لكن قال مجاهد الحصر حبس كله ، أخرجه ابن جرير فيعم العدو والمرض وغيرهما. وفي الآية رد على منع التحلل من العمرة بالإحصار وعلى من لم يوجب الهدي على المحصر ، واستدل بها الحنفية على وجوب ذبحه بالحرم لا حيث أحصر لقوله: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ}
مع قوله: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} .
{هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} .
وسيأتي عن ابن عباس فِي تفسير الآية. واستدل بها من لم يجوز ذبحه قبل يوم النحر لأن الحل يقع على الوقت والمكان جميعاً ومن لم يجوز التحلل لفاقده ، ومن لم له بدلاً ومن لم يوجب عليه القضاء لأنه تعالى لم يذكرهما ولم يكتف بالشاة لواجد البدنة زالبقرة لأنه علقه بالاستيسار ومن لم يجوز الاشتراك فيه لأن مقتضى قوله: ومن الهدي: هدي كامل ، والمتقرب بمشترك فيه إنما تقرب ببعض هدي ، ومن أباح التحلل للمكي واستدل بقوله: ولا تحلقوا رؤوسكم ، على أن الحلق قبل الذبح فِي الحصر وغيره بناء على أن النهي عن الحلق عام له ولغيره ،