وقال البيهقي رحمه اللَّه: وقد حمل - الشَّافِعِي - المسيس المذكور فِي قوله: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) الآية.
على الوطء ، ورواه عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، وشريح - رحمه اللَّه تعالى - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ(238)
الأم: باب (ألا تقضى الصلاة حائض) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه تبارك وتعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الآية ، فلما لم يرخص رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فِي أن تؤخر الصلاة فِي الخوف ، وأرخص أن يصليها المصلي كما أمكنه ،
راجلاً ، أو راكباً ، وقال: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان من عقل الصلاة من البالغين عاصياً بتركها.
إذا جاء وقتها وذكرها ، وكان غير ناسٍ لها ، وكانت الحائض بالغة عاقلة ذاكرة للصلاة مطيقة لها ، فكان حكم اللَّه - عز وجل -: لا يقربها زوجها حائضاً ، ودل حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أنَّه إذا حَرُم على زوجها أن يقربها للحيض ، حَرُم عليها أن
تصلي ، كان فِي هذا دلائل على أن: فرض الصلاة فِي أيام الحيض زائل عنها ، فإذا زال عنها وهي ذاكرة عافلة مطيقة ، لم يكن عليها قضاء الصلاة ، وكيف تقضي ما ليس بفرض عليها ، بزوال فرضه عنها ، وهذا مما لا أعلم فيه مخالفاً.
الأم (أيضاً) : باب (صلاة المريض) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه - عز وجل -: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الآية.
فقيل - واللَّه وأعلم -: قانتين: مطيعين.