(ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) الآية.
وخالفتم ما رويتم عن عمر ، وزيد ، وذلك أن نصف المهر
يجب بالعقد ، ونصفه الثاني بالدخول.
الأم (أيضاً) : باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فالنكاح يثبت بأربعة أشياء ، الولي ، ورضا
المنكوحة ، ورضا الناكح ، وشاهدي عدل ، إلا ما وصفنا من البكر يزوجها الأب ، والأمة يزوجها السيد ، بغير رضاهما ، فإنهما مخالفان ما سواهما.
وقد تأول فيها بعض أهل العلم قول اللَّه - عز وجل -: (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) الآية.
وقال: الأب فِي ابنته البكر ، والسيد فِي أمته ، وقد خالفه
غيره فيما تأول ، وقال: هو الزوج يعفو فيدع ماله من أخذ نصف المهر ، وفي الآية كالدلالة على أن الذي بيده عقدة النكاح هو: الزوج - والله سبحانه أعلم - .
مختصرالمزني: لا عدة على التي لم يدخل بها زوجها:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الآية ، قال: والمسيس: الإصابة ، وقال ابن عباس وشريح وغيرهما:
لا عدة عليها إلا بالإصابة بعينها ؛ لأن الله تعالى قال هكذا.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وهذا ظاهر القرآن .
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشافعى - فِي النكاح والصداق وغير ذلك:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فِي قوله - عز وجل -: (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ) الآية ، يعني: النساء.
وفي قوله تعالى: (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ) الآية ، يعني:
الزوج ، وذلك أنَّه إنَّما يعفو من له ما يعفوه ، ورواه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، وجبير بن مطعم ، وابن سيرين ، وشريح ، وابن المسيب ، وسعيد ابن جبير ، ومجاهد - رحمهم اللَّه تعالى - .