الآية . فأبان - اللَّه - فِي هذه الآية وغيرها أن الحقوق لأهلها.
الأم (أيضاً) : المدّعى والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي اللَّه
عنهما أنَّه قال: لكل مطلقة متعة ، إلا التي فُرضِ لها صداق ولم يدخل بها.
فحسبها نصف المهر .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأحسب ابن عمر رضي الله عنهما استدل بالآية
التي قال: تتبع للتي لم يدخل بها ، ولم يفرض لها ؛ لأن اللَّه يقول بعدها: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ)
الآية ، فرأيُ القرآن كالدلالة على أنها مخرَّجَة من جميع المطلقات.
الأم (أيضاً) : باب فِي (إرخاء الستور) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: أخبرنا مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب.
أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قضى فِي المرأة يتزوجها الرجل ، أنَّها إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق.
وقال: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، أن زيد بن ثابت قال: إذا دخل
بامرأته فأرخيت الستور فقد وجب الصداق.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ورُوي عن ابن عباس ، وشريح: أن لا صداق إلا
بالمسيس ، واحتجا أو أحدهما بقول اللَّه تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الآية ، بهذا.
قال بهذا ناس من أهل الفقه ، فقالوا: لا يُلتفت إلى الإغلاق وإنَّما يجب
المهر كاملاً بالمسيس ، والقول فِي المسيس: قول الزوج.
وقال غيرهم: يجب المهر بإغلاق الباب وإرخاء الستور ، ورُوي ذلك عن
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وأن عمر - رضي الله عنه - قال: وما ذنبهن ؟ إن جاء العجز من قبلكم.
فخالفتم ما قال ابن عباس وشريح ، وما ذهبا إليه من تأويل الآيتين ، وهما: قول اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الآية ، وقوله: