واستدل به على أنه ليس على الفور ، خلافاً لدواد على أن من أفطر رمضان كله قضى أياماً بعدده فلو كان تاماً لم يجزه شهر ناقص ، أو ناقصاً لم يلزمه شهر كامل خلافاً لمن خالف فِي الصورتين ، قال ابن القصار: ويحتج به لمذهب مالك والشافعي فِي أن المسافر إذا أقام ، أو شفي المريض أثناء النهار ، لا يلزمهم الإمساك بقيته لأنه تعالى إنما أوجب عدة من أيام أخر ، وهؤلاء قد أفطروا ، فحكم الإفطار لهم باقٍ ومن حكمه أن لا يجب عليه أكثر من يوم ولو أمرناه بالإمساك ثم القضاء لأوجبنا بدل اليوم أكثر منه ، ويستدل بالآية على أنه يجزيء صوم يوم قصير مكان يوم طويل ولا أعلم فيه خلافاً وعلى أنه فدية مع القضاء.
قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}
هذا منسوخ وقيل لا ؛ والمراد لمن لا يطيق الصوم لهرم أو لمرض أو نحوه ، إما بتقدير لا النافية أو أن يطيقونه بمعنى يتكلفونه كما قرئ يطوقونه ، وأخرج البخاري وغيره عن ابن عباس لأنه قرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ}