وهذا من المجاز اللغوي المرسل، وعلاقته السببية، أي بسبب من مشيئة الله تعالى وتيسيره وتسهيله.
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ (257) }
يذهب الرضي أن المراد منها «إخراج المؤمنين من الكفر إلى الإيمان، ومن الغي إلى الرشاد، ومن عمياء الجهل إلى بصائر العلم.
وكل ما في القرآن من ذكر الإخراج من الظلمات إلى النور فالمراد به ما ذكرنا.
وذلك من أحسن التشبيهات. لأن الكفر كالظلمة التي يتسكع فيها الخابط، ويضل القاصد. والإيمان كالنور الذي يؤمه الحائر، ويهتدي به الجائر، لأن عاقبة الإيمان مضيئة بالإيمان والثواب، وعاقبة الكفر مظلمة بالجحيم والعذاب. وفي لسانهم: وصف الجهل بالعمى والعمه، ووصف العلم بالبصر والجلية». انتهى انتهى {مجاز القرآن، للدكتور/ محمد حسين الصغير} ...