وذلك عندنا فِي العدة - واللَّه تعالى أعلم - .
الأم (أيضاً) : الاستبراء:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإن قال قائل: لم زعمت أن الاستبراء: طهر
ثم حيضة ، وزعمت فِي العدة أن الأقراء: الأطهار ؟
قلنا له: بتفريق الكتاب ثم السنة بينهما ، فلما قال اللَّه - عز وجل -: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) الآية ، ودلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن الأقراء:
الأطهار ، لقوله فِي ابن عمر رضي اللَّه عنهما:"يطلقها طاهراً من غير جماع."
تلك العدة الي أمر الله - عزَّ وجلَّ أن تطلق لها النساء.
فأمَرناها أن تأتي بثلاثة أطهار ، فكان الحيض فيها فأصلاً بينهما حتى
يُسمى كل طهر منها غير الطهر الآخر ، لأنه لو لم يكن بينهما حيض كان طهراً واحداً.
وكان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي الإماء:"يسئبرئن بحيضة"يقصد: قصد الحيض بالبراءة ، فأمرناها أن تأتي بحيض كامل ، كما أمرناها إذا قصد: قصد الأطهار ، أن تأتي بطهر كامل.
الأم (أيضاً) : كيف تثبت الرجعة ؟)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: لما جعل اللَّه - عز وجل - الزوج أحق برجعة امرأته فِي العدة ، كان بيناً أن ليس لها منعه الرجعة ، ولا لها عوض فِي الرجعة بحال ، لأنها له عليها لا لها عليه ، ولا أمر لها فيما له دونها ، فلما قال اللَّه - عز وجل -: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الآية.
كان بيناً أن الرد هو بالكلام دون الفعل من جماع وغيره ، لأن
ذلك رد بلا كلام ، فلا تثبت رجعة لرجل على امرأته حتى يتكلم بالرجعة . ..
مثل: قد راجعتها ، أو قد رددتها إليَّ ، ونحو ذلك مما يدل على الرجعة - .
الأم (أيضاً) نكاح المطلقة ثلاثاً:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله عزَّ وجلَّ: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الآية ، أي: إصلاح ما أفسدوا بالطلاق بالرجعة ، فالرجعة