قرأ حمزة والكسائي وإن هذا صراطي بالكسر على الاستئناف وذلك أن الكلام متناه عند انقضاء الآية نكسر إن للابتداء بها وحجتهما في أن المراد من الكلام هو الاستئناف قوله في هذه السورة وهذا صراط ربك مستقيما 126 على الابتداء بالخبر عن صفة الصراط
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وأن هذا بفتح الألف وتشديد النون وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال على معنى وصاكم به وبأن هذا صراطي مستقيما وقال آخرون بل نسق على قوله أتل ما حرم ربكم 151 أي أتل ما حرم ربكم وأتل أن هذا صراطي مستقيما
وقرأ ابن عامر وأن هذا بفتح الألف وتخفيف النون عطف على قوله أن لا تشركوا به شيئا وأن هذا عطف أن على أن
هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملئك 158
قرأ حمزة والكسائي هل ينظرون إلا أن يأتيهم الملائكة بالياء ذهب إلى جمع الملائكة وقد ذكرت الحجة في آل عمران
وقرأ الباقون بالتاء ذهبوا إلى جماعة الملائكة وحجتهم قوله تحمله الملائكة وقوله وإذ قالت الملائكة واعلم أن فعل
الجموع إذا تقدم يذكر ويؤنث تذكره إذا قدرت الجمع وتؤنثه إذا أردت الجماعة
إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء 159
قرأ حمزة والكسائي إن الذين فارقوا بالأل وفي الروم أيضا ومعنى فارقوا أي زايلوا وقد روي أن رجلا قرأ عند علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إن الذين فرقوا دينهم فقال علي لا والله ما فرقوه ولكن فارقوه ثم قرأ إن الذين فارقوا دينهم أي تركوا دينهم الحق الذي أمرهم الله باتباعه ودعاهم إليه
وقرأ الباقون فرقوا دينهم من التفريق تقول فرقت المال تفريقا وحجتهم قوله بعد وكانوا شيعا أي صاروا أحزابا وفرقا قال عبد الوارث وتصديقها قوله كل حزب بما لديهم فرحون يدلك على أنهم صاروا أحزابا وفرقا والمعنيان متقاربان لأنهم إذا فرقوا الدين فقد فارقوه
دينا قيما 161
قرأ ابن عامر وأهل الكوفة دينا قيما بكسر القاف أي مستقيما
ما