فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141450 من 466147

قوله تعالى: (رَأى كَوْكَباً) . يقرأ بالإمالة والتفخيم، وبين ذلك، وبكسر الراء والهمزة وفتحهما. فالحجة لمن فخّم: أنه أتى باللفظة على أصل ما وجب لها. لأن الياء قد انقلبت بالحركة ألفا. وإنما كتبت في (السّواد) ياء للفرق بين ذوات الواو والياء.

والحجة لمن أمال أنه أعمل اللسان من وجه واحد طلبا للتخفيف، فأمال الياء في اللفظ ثم نحا بالكسرة إلى الهمزة، فأمالها للمجاورة، لا لأن الإمالة واجبة لها في الأصل كما كسرت الميم في قوله تعالى: (وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى والضاد من قوله: (وَقَضى رَبُّكَ لقربهما من الياء. والحجة لمن قرأها بين بين أنه عدل بين اللفظين، وأخذ بأوسط اللغتين.

والحجة لمن أمال الهمزة والراء قبلها فإنه أتبع بعض الحروف بعضا بالإمالة، وكسر الياء بواجب الإمالة، وكسر الهمزة لمجاورة الياء، وكسر الراء لمجاورة الهمزة كما في قوله:

أَمَّنْ لا يَهِدِّي لكسر الهاء والياء معا. فأما قوله: (رَأَى الْقَمَرَ وما شاكله مما تستقبله ألف ولام، فالوجه فيه التفخيم، والإمالة مطروحة، لأنها إنما استعملت من أجل الياء، فلما سقطت الياء لفظا لالتقاء الساكنين سقط ما استعمل من أجل لفظها إلّا ما روي عن بعضهم أنه كسر الرّاء وفتح الهمزة ليدل على أن أصل الكلمة ممال، وهذا ضعيف.

والوجه ما بدأنا به.

قوله تعالى: (أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ) . يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد:

أن الأصل فيه: أتحاجونني بنونين الأولى علامة الرفع، والثانية مع الياء اسم المفعول به فأسكن الأولى وأدغمها في الثانية فالتشديد لذلك كما قرأت القراء قوله تعالى: (قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي بتشديد النون. والحجة لمن خفف: أنه لما اجتمعت نونان تنوب إحداهما عن لفظ الأخرى خفف الكلمة بإسقاط إحداهما كراهية لاجتماعهما كما قال الشاعر) .

رأته كالثّغام يعلّ مسكا ... يسوء الفاليات إذا فليني

أراد: فلينني فحذف إحدى النونين ومثله فَبِمَ تُبَشِّرُونَ بنون واحدة (يذكر في موضعه) .

قوله تعالى: (وَقَدْ هَدانِ) . يقرأ بالإمالة، والتفخيم. فالحجة لمن أمال: أنه في الأصل من ذوات الياء، وذوات الياء معرضة للإمالة، فلما اتصلت به الكناية بقّاه على أصله الذي كان له. والحجة لمن فخم أنه أتى بالكلمة على الأصل ولم يلتفت إلى الفرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت