قال: وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وحمزة والكسائيّ رأي* بكسر الراء والهمزة .
قال «1» : وجه قراءتهم أنّهم كسروا الراء من رأى ، لأنّ المضارع منه على يفعل ، وإذا كان المضارع على «يفعل» فكأنّ الماضي على «فعل» ، ألّا ترى أنّ المضارع في الأمر العام إذا كان على يفعل كان الماضي على «2» فعل ؟ وعلى هذا قالوا: أنت تينا ، فكسروا حرف المضارعة كما كسروه في نحو: تعلم وتفهم ، وكسروا الياء أيضا في هذا الحرف فقالوا: ييبا ، ولم يكسروه في يعلم ، وإذا كان الماضي كأنّه على فعل فيما ينزّل ، كسرت «3» الراء التي هي فاء لأنّ العين همزة ، وحروف الحلق إذا جاءت في كلمة على زنة فعل* كسرت فيها الفاء لكسرة العين في الاسم والفعل ، وذلك قولهم: عير نعر «4» ، ورجل جئز ، ومحك «5» ، وماضغ لهم .
وكذلك الفعل نحو: شهد ولعب ونعم ، وكسرة الراء على هذا كسرة مخلّصة محضة ، وليست بفتحة ممالة .
وأمّا كسر «6» الهمزة فإنّه يراد به إمالة فتحها إلى الكسر ، لتميل الألف نحو الياء وذلك قولك: رأي كوكبا .
(1) سقطت من (م) . والقائل هنا أبو علي .
(2) سقطت من (ط) .
(3) كذا في (ط) وفي (م) : كسر .
(4) قال سيبويه في الكتاب 2/ 184: النعر: داء يأخذ الإبل في رءوسها .
(5) في اللسان: جئز بالماء: إذا غص به فهو جئز . ورجل محك إذا كان لجوجا في الخصومة .
(6) في (ط) : كسرة .