رأى* بكسر الراء والهمزة «1» .
وجه قول ابن كثير وعاصم في إحدى الروايتين عنه أنّهما لم يميلا ، كما أنّ من قال: رعى ورمى لمّا لم يمل الألف لم يمل الفتحة التي قبلها ، كما يميلها من يرى الإمالة ليميل الألف نحو الياء .
قال: وقرأ نافع بين الفتح والكسر [قوله: بين الفتح والكسر] «2» لا يخلو من أن يريد الفتحتين اللتين على الراء والهمزة ، أو الفتحة التي على الهمزة وحدها ، فإن كان يريد فتحة الهمزة فإنّما أمالها نحو الكسرة لتميل الألف التي في رأى نحو الياء ، كما أمال الفتحة التي على الدّال من هدى* والميم من رمى* .
وإن كان يريد أنّه أمال الفتحتين جميعا ، الّتي على الراء ، والتي على الهمزة ، فإمالة فتحة الهمزة على ما تقدّم ذكره .
وأمّا إمالة الفتحة التي على الراء ، فإنّما أمالها لاتباعه إياها إمالة فتحة الهمزة ، كأنّه أمال الفتحة لإمالة الفتحة ، كما أمال الألف لإمالة الألف في قولهم: رأيت عمادا ، فأمال ألف النصب لإمالة الألف في عماد «3» ، والتقديم والتأخير في ذلك سواء ، والفتحة الممالة منزلة منزلة الكسرة ، فكما أملت الفتحة في قولك «4» من عمرو ، لكسرة الراء ، كذلك أملت فتحة الراء من رأى* لإمالة الفتحة التي على الهمزة .
(1) انظر السبعة ص 260 .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ط) .
(3) في (ط) : لإمالة ألف عماد .
(4) سقطت من (م) .