الاسم الذي «1» بعده في نحو قوله: أرأيتك هذا الذي كرمت علي [الإسراء/ 62] وقولهم: أرأيتك زيدا ما صنع ؟ لو كان الكاف اسما ولم يكن حرفا للخطاب لوجب أن يكون الاسم الذي بعده الكاف الكاف «2» في المعنى ، ألا ترى أنّ أرأيت «3» : يتعدّى إلى مفعولين يكون الأوّل منهما هو الثاني في المعنى وفي كون المفعول الذي بعده ليس الكاف ، وإنّما هو غيره دلالة على أنّه ليس باسم ، وإذا لم يكن اسما كان حرفا للخطاب مجردا من معنى الاسمية ، كما أنّ الكاف في «ذلك - وهنالك - وأبصرك زيدا» للخطاب ، وكما أنّ التاء في أنت ، كذلك ، فإذا ثبت أنّه للخطاب معرّى من معنى الاسميّة «4» ثبت أنّ التاء لا يجوز أن يكون فيه معنى «5» الخطاب ، ألا ترى أنّه لا ينبغي أن تلحق الكلمة علامتان للخطاب ، كما لا تلحقها علامتان للتأنيث ، ولا علامتان للاستفهام فلما لم يجز «6» ذلك ، أفردت التاء في جميع الأحوال ، لمّا كان الفعل لا بدّ له من فاعل ، وجعل في جميع الأحوال على لفظ واحد ، لأنّ ما يلحق الكاف من «7» معنى الخطاب يبيّن الفاعلين ، فيخصّص التأنيث من التذكير ، والتثنية من الجمع ، ولو لحقت
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت كلمة «الكاف» من (ط) .
(3) في (ط) : «رأيت» .
(4) في (ط) : الأسماء .
(5) في (ط) : بمعنى .
(6) في (ط) : «ولم يجز . .» بدل «فلما لم يجز ... » .
(7) في (ط) : في .