المخاطبون أن ذلك خير ؟ أو على: قل لهم: أفلا تعقلون ؟ وفي القصص أيضا بالتاء ، فهذا لأنّ قبله خطابا ، وقد تقدّم ذكر ذلك .
وقراءة ابن عامر من ذلك واحدا بالياء ، وسائر ذلك بالتاء ، فوجه التاء قد ذكر .
وأما وجه الياء في قوله: أفلا يعقلون فللغيبة التي قبل ، وهو «1» قوله: ومن نعمره ننكسه في الخلق [يس/ 68] ، وجاء يعقلون على معنى من ، لأنّ معناها الكثرة ، وجاء في قوله:
نعمره وننكسه على لفظ من* ، ولو جاء على معناها لكان حسنا أيضا ، ومثل ذلك في المعنى قوله «2» : ومنكم من يرد إلى أرذل العمر [النحل/ 70] ، وقوله: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ، ثم رددناه أسفل سافلين [التين/ 5] .
وقراءة أبي عمرو في القصص بالياء والتاء وتخييره في ذلك ، فوجه التاء أبين للخطاب الذي قبله ، وهو قوله: وما أوتيتم . .
أفلا تعقلون والياء على قوله: أفلا يعقل المميّزون ذلك ؟ أراد:
أفلا يعقل المخاطبون بذلك أنّ هذا هكذا .
قال: وكلهم قرأ وللدار الآخرة [الأنعام/ 32] بلامين ورفع الآخرة غير ابن عامر فإنّه قرأ: ولدار الآخرة بلام واحدة وخفض الآخرة «3» .
الحجة لقراءتهم قوله: وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
(1) في (ط) : وهي .
(2) سقطت من (ط) .
(3) السبعة ص 256 .