قوله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) .
رفع بالابتداء ، والجر محذوف عند سيبويه ، أي فيما أنزل عليك
السارق والسارقة ، أي حكمهما ، وأجاز غيره أن يكون الخبر"فَاقْطَعُوا".
لأن اللام"فيهما تجري مجرى الذي ، فدخل"الفاء"الخبر ، وإذا جعل"
الخبر"فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا"كان القياس النصب في السارق ، كما قرأ عيسى بن عمر ،"والسارقَ والسارقةَ فاقطعوا أيديهما) ومثله زيداً اضرب كلامه ، لكنه لما كان عاماً ارتفع ، وصار مثل قوله: من سرق فاقطعوا أيديهم ، والمراد باليد في الآية ، اليمنى بدليل قراءة ابن مسعود ،"أيمانهما"، وإنما جمع ، لأن أعضاء الوتر إذا نسب إلى إنسانين جمع في موضع التثنية ، كقوله: (صَغَتْ قُلُوبُكُمَا) ، و (حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا) ."
قال الفراء: لأن الغالب في الأعضاء الشفع فأجرى الوتر مجرى الشفع ، وهذا فيه بعد ، لأنه يؤدي إلى الالتباس.
والجواب المرضي: أن التثنية في الأصل جمع لوجود معنى الجمع فيه ، فأفرد
للثنية صيغة حيث يقع التباس ، وحيث لم يقع رد إلى الأصل.
واليد تقطع من الرسغ ، وهو مفصل الكف من الساعد.
الغريب: عن علي - كرم الله وجهه -: تقطع أطراف الأصابع.
العجيب: الخوارج ، تقطع من المنكب أخذا بظاهر القرآن.