فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121247 من 466147

أمورٍ قد تقعُ ، وقد لا تقعُ ، فإن هذا مما يدخلُ في النَّهي ويثبِّطُ عن الجِدِّ في

متابعةِ الأمرِ. وقد سألَ رجلٌ ابنَ عمرَ عن استلامِ الحجرِ ، فقال له: رأيتُ

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبِّلُهُ ، فقال له الرجلُ: أرأيتَ إنْ غُلِبْتُ عليه ؟ أرأيت إن زُوحِمْتُ ؟

فقال له ابنُ عمرَ: اجعلْ"أرأيتَ"باليمنِ ، رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبِّلُهُ.

خرَّجه الترمذيُّ.

ومرادُ ابنِ عمرَ: أن لا يكونَ لكَ همٌّ إلا في الاقتداءِ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، ولا حاجةَ إلى فرضِ العجزِ عنْ ذلكَ أو تعسرِه قبلَ وقوعِهِ ، فإنَّه قد يفتُرُ العزمُ عن التَّصميمِ على المتابعةِ ، فإنَّ التَّفْقُّهَ في الدِّين ، والسُّؤالَ عن العِلْم إنَّما يُحمَدُ إذا كانَ للعملِ ، لا للمراءِ والجدالِ.

وقد رُوي عن على - رضي الله عنه - ، أنه ذكرَ فتنًا تكونُ في آخرِ الزمان ، فقال له عمرُ: متى ذلك يا علي ؟

قال: إذا تُفُقِّه لغير الدين ، وتَعُلِّم لغيرِ العملِ ، والتُمِسَتِ الدنيا بعملِ الآخرةِ.

وعن ابنِ مسعود أنه قال: كيف بكُم إذا لبِستكم فتنةٌ يربُو فيها الصغيرُ.

ويهْرَمُ فيها الكبيرُّ ، وتُتَّخَذُ سُنَّةً ، فإن غُيرَتْ يومًا قيل: هذا منكرٌ ؟

قالُوا: ومتى ذلك ؟ قالَ: إذا قلَّتْ أمناؤُكُم ، وكثرتْ أمراؤكم ، وقلَّت فقهاؤُكُم ، وكثر قُرَّاؤُكُم ، وتُفُقّهَ لغير الدين ، والتُمِسَتِ الدنيا بعملِ الآخرةِ.

خرَّجهما عبدُ الرزاقِ في كتابِهِ.

ولهذا المعنى كان كثيرٌ من الصحابةِ والتابعينَ يكرهونَ السؤالَ عن الحوادثِ

قبلَ وقوعِها ، ولا يُجيبونَ عن ذلكَ ، قالَ عمرُو بنُ مُرَّةَ: خرج عمرُ على

الناسِ ، فقال: أُحرِّجُ عليكُم أن تسألونا عن ما لم يكنْ ، فإنَّ لنا فيما كان

شغلاً.

وعن ابنِ عمرَ ، قالَ: لا تسألوا عما لم يكنْ ، فإنِّي سمعتُ عمرَ لعنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت