فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121232 من 466147

فأحبَّ اللَّه أن يجعلَ لحبِّه عَلَمًا ، فأنزلَ اللَّهُ تباركَ وتعالى: (قُلْ إِن كُنتمْ تُحِبُونَ اللَّهَ فَاتَّبِعونِي يحْبِبْكمُ اللَّه وَيَغْفِرْ لكمْ ذنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رحِيمٌ) .

وقد قرنَ اللَّهُ بين محبَّته ومحبة رسولِهِ في قولِهِ:(أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللهِ

وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَى يَأتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ)، وكذلك وردَ في

السّنَّة في أحاديثَ كثير جدًّا ، سبقَ ذكرُ بعضِهَا والمرادُ أنَّ اللَّه تعالى لا توصلُ

إليه إلا من طريقِ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - باتباعِهِ وطاعتِهِ.

كما قال الجنيدُ وغيرُه من العارفين:"الطرقُ إلى اللَّهِ مسدودةٌ إلا من اقتفى"

أثرَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - .

وكلامُ أئمة العارفين في هذا البابِ كثيرٌ جدًّا.

قال إبراهيمُ بنُ الجنيدِ: يقالُ: علامةُ المحبِّ على صدقِ الحبِّ ستُّ

خصال:

أحدها: دوامُ الذكر بقلبِهِ بالسرورِ بمولاه.

والثانيةُ: إيثارُه محبةَ سيدهِ على محبةِ نفسِهِ ومحبةِ الخلائقِ ، يبدأُ بمحبةِ

مولاهُ قبل محبةِ نفسه ومحبةِ الخلائقِ.

والثالثةُ: الأُنسُ به والاستثقالُ لكلِّ قاطع يقطعُ عنه ، أو شاغلٍ يشغلُهُ عنه.

والرابعةُ: الشوقُ إلى لقائهِ والنظرُ إلى وجهِهِ.

الخامسةُ. الرِّضا عنه في كلِّ شديده وضر ينزلُ به.

والسادسةُ: اتباعُ رسولِهِ - صلى الله عليه وسلم - .

ومحبةُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - على درجتينِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت