الاحتياطِ لدخولِ الكوعينِ ، أو يكونُ من بابِ المبالغةِ وإطالةِ التَّحجيلِ ، كما
فعلَهُ أبو هريرةَ في الوضوءِ ، وقد صرَّح الشافعيةُ باستحبابِهِ في التيمم -
أيضًا.
وقد رُويَ عن قتادةَ ، قال: حدَّثني محدِّثٌ عن الشعبيِّ ، عن عبدِ الرحمنِ
بن أبْزى ، عن عمَّارِ بن ياسرٍ ، أنَّ رسولَ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إلى المرفقين".
خرَّجه أبو داود.
وهذا الإسنادُ مجهولٌ لا يَثْبُت.
والصحيحُ: عن قتادةَ ، عن عزرةَ ، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن أبيهِ.
عن عمَّارٍ ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَهُ بالتيمم للوجه والكفينِ.
خرَّجه الترمذيُّ وصححه.
وخرَّجه أبو داود ، ولفظُه: أنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرَه في التيمم: ضربةً واحدةً للوجه والكفينِ.
وقد روي عن عمَّارٍ ، أنَهم تيمَّموا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكب والآباطِ: من روايةِ الزهريِّ ، عن عُبيد اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبةَ ، عن ابنِ عباسٍ ، عن عمَّارٍ ، قال: نزلتْ رخصةُ التطهر بالصَّعيد الطيب ، فقام المسلمون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فضربوا بأيديهم الأرضَ ، ثم رفعوا أيديَهم ولم يَقبضوا من الترابِ شيئًا ، فمسحوا بها وجوهَهم وأيديَهم إلى المناكبِ ، ومن بُطُون أيديهم إلى الآباط.
خرَّجه الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ.
وقد اختُلِفُ في إسنادِهِ على الزهري:
فقيل: عنه ، كما ذكرنا.
وقيل: عنه ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّه بنِ عُتْبةَ ، عن أبيهِ ، عن عمَّارٍ.
كذا رواه عنه: مالكٌ وابنُ عُيْينةَ ، وصحَّحَ قولهما أبو زُرعةَ وأبو حازمٍ
الرَازِيَانِ.
وقيل: عن الزِّهريِّ ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، عن عمَّارٍ - مرسلاً.
وهذا حديث منكر جدًّا ، لم يزلِ العلماءُ يُنكرونه ، وقد أنكَرَهُ الزهريُّ