وفيما قاله نظرٌ ؛ فإن حبيبَ بنَ صهبانَ هو: أبو مالكٍ الكاهليّ الأسديُّ.
وأما الغفاريُّ فاسمه: غزوانُ -: قالهُ ابنُ معينٍ. وقد فرَّق بينهما ابنُ أبي
حاتمٍ ، ووقع في بعضِ نُسخ البخاريِّ ، غير أنَّ البخاريَّ متوقفٌ غيرُ جازمٍ
بأنَّ حبيبَ بنَ صُهبانَ يكنى: أبا حاتمٍ ، ولا أنَّ أبا مالكٍ الغِفاريَ اسمُه:
غزوانُ.
ورُوِيَ حديثُ عمَّارٍ على وجهٍ آخرَ: فروى الأعْمشُ ، عن سلمةَ بنِ
كُهَيلٍ ، عن عبدِ الرحمن بن أبْزَى ، عن عمَّار ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له:"إنما كان يكفيك هكذا"ثم ضرب بيديه الأرض ، ثم ضرب إحداهما على الأخرَى ، ثم مسح وجهه ، والذراعينِ إلى نصفِ الساعدينِ ، ولم يبلغ المرفقينِ ، ضربةً واحدةً.
خرَّجه أبو داود.
وخرَّجه - أيضًا - من طريقِ سفيانَ الثوريِّ ، عن سلمةَ بن كُهَيْلٍ ، عن
أبي مالك ، عن عبدِ الرحمن بن أبزى ، قالَ: كنتُ عند عمرَ ، فقال عمَّار:
قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"إنما كان يكفيك أن تقول هكذا"وضربَ بيديه إلى الأرضِ ، ثم نفخهما ، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصفِ الذراع.
وخرَّجه النسائيُّ من طريقِ سفيانَ ، عن سلمةَ ، عن أبي مالكٍ - وعن
عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبْزى ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبْزى ، قال:
كنَّا عند عمر - فذكر الحديثَ ، وفيه: ثم مسح وجهه وبعضَ ذراعيهِ.
وقد رواه عن سلمةَ بنِ كُهَيْل: شعبةُ ، وسفيانُ ، والأعْمش ، واختُلِفَ
عنهم في إسنادِهِ.
وقد تقدَّمَ: أن في رواية شعبةَ أن سلمةَ شكَّ: هل ذكر فيه الذراعين ، أو
الكفين خاصةً ، وهذا يدل على أن ذكْرَ الذراعينِ أو بعضهِمَا لم يحفظه
سلمةُ ، إنَّما شكَّ فيه ، لكنَّه حفظ الكفينِ وتيقنَهُما ، كما حفظه غيره.
وعلى تقديرِ أن يكون ذكرُ بعضِ الذراعينِ محفوظا فقد يحملُ على