فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120738 من 466147

وإن قلنا: لا تُنسخ السنة بالقرآن - وهو الأصح من مذهب الشافعي

رضي لله عنه - فتلك إنما نُسِخت بسنة أخرى من عنده، فنسخت الثانية الأولى.

وهذا أيضًا قول سعيد بن المسيب والسدي في نزول الآية.

قوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}

دخلت الفاء في خبر السارق للشرط المنوي؛ لأن المعنى: من سرق فاقطعوا يده، وعلى هذا أيضًا قوله تعالى: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا} [النساء: 16] ، ومثله: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} [النور: 2] .

والمراد بالأيدي في هذه الآية: الأيمان، قاله الحسن والسدي والشعبي.

وكذلك هو في قراءة عبد الله: (فاقطعوا أيمانهما) .

* وإنما قال: {أَيْدِيَهُمَا} ولم يقل: يديهما؛ لأنه أراد يمينًا من هذا، أو يمينًا من هذه، فجمع إذ ليس في الجسد إلا يمين واحدة.

قال الفراء: وكل شيء موحد من خلق الإنسان إذا ذكر مضافًا إلى اثنين فصاعدًا جمع، فقيل: هُشّمت رؤوسهما، ومُلِئتَ ظهورهما وبطونهما ضربًا، ومثله قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] . قال: وإنما اختير الجمع على التثنية؛ لأن أكثر ما تكون عليه الجوارح اثنين اثنين في الإنسان، كاليدين والرجلين والعينين، واثنان من اثنين جمع، لذلك تقول قطعت أرجلهما وفقأت عيونهما، فلما جرى الأكثر على هذا ذهب بالواحد إذا أضيف إلى اثنين مذهب الاثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت