التسبيح) [1] .
وجه الدلالة: أن عبدالله بن بسر - رضي الله عنه - أنكر على الإمام إبطاءه في إقامة صلاة العيد بعد الوقت الذي تصلى فيه، وهو بعد طلوع الشمس.
الدليل الثاني:
قالوا أن [هذه صلاة لها سبب: أي وقت محدود الطرفين، فهي صاحبة الوقت، وما هي كذلك لا تحتاج لسبب آخر كصلاة العصر وقت الغروب] [2] .
المناقشة:
ناقش أصحاب القول الأول أدلة القول الثاني بما يلي:
أما الدليل الأول:
وهو ما روى عن عبدالله بن بسر - رضي الله عنه - فيناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن المراد بصلاة التسبح هي صلاة النافلة [3] ، ومعلوم أن صلاة النافلة لا تحل إلا بعد ارتفاع الشمس قيد رمح.
الوجه الثاني: أن الأثر محمول على أنه أنكر إبطاء الإمام عن وقت صلاة العيد المجمع عليه، وهو ما بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، ويدل على ذلك أنه لو حمل على غيره وهو تأخير الصلاة عن وقت طلوع الشمس إلى ما بعد ارتفاعها؛ لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعلها في الوقت المنهي عنه، وهو مكروه بالاتفاق، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يداوم على المفضول، ولا المكروه فتعين حمله على ما ذكرنا [4] .
(1) أخرجه أبو داود كتاب الصلاة باب وقت الخروج إلى العيد 1/ 259، وابن ماجه كتاب الصلاة باب وقت صلاة العيدين 1/ 395، وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب صلاة العيدين برقم 1092 وقال بعده (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه) المستدرك 1/ 434 وفي نصب الراية 2/ 211 قال بعد ذكر الحديث (قال النووي في الخلاصة إسناده صحيح على شرط مسلم) .
(2) تحفة المحتاج 1/ 375.
(3) فتح القدير 2/ 71.
(4) انظر: المغني 3/ 266 - 267 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 319.