هذه المسألة تشتمل على أمرين، الأمر الأول أثر الشمس في ابتداء وقت الجمار أيام التشريق، والثاني أثر القمرين في انتهاء وقت رمي الجمار أيام التشريق.
الأمر الأول: أثر الشمس في ابتداء وقت الجمار أيام التشريق.
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن أول وقت يجوز فيه الرمي أيام التشريق الثلاثة، هو ما بعد الزوال زوال الشمس.
وهو مذهب المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وظاهر الرواية في مذهب الحنفية [4] ، ومروي عن ابن عمر - رضي الله عنه - [5] ، وهو قول الثوري [6] ، وعطاء [7] .
القول الثاني:
أن أول وقت يجوز فيه الرمي لليوم الحادي عشر بعد الزوال، وأول وقت لليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر للمتعجل هو من طلوع فجر ذلك اليوم، وأما غير
(1) الإشراف 1/ 485، والكافي لابن عبدالبر 146، وبداية المجتهد 1/ 353، والفواكه الدواني 1/ 559، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 4/ 187، 190، حاشية الدسوقي 2/ 275.
(2) البيان 4/ 350، والمجموع 8/ 211، وتحفة المحتاج 2/ 52، ومغني المحتاج 1/ 507.
(3) المغني 5/ 328، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 237، 240، والمنتهى 2/ 166، وكشاف القناع 2/ 594.
(4) المبسوط 4/ 77، وبدائع الصنائع 2/ 324، وفتح القدير 2/ 510، وحاشية ابن عابدين 3/ 480 - 481.
(5) المغني 5/ 328.
(6) المغني 5/ 328، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 240.
(7) البيان 4/ 350، والمغني 5/ 328، والشرح الكبير مع الإنصاف 9/ 241.