هذه المسألة مشتملة على نقطتين، النقطة الأولى: أثر القمرين في الدفع إلى مزدلفة، والنقطة الأخرى أثر القمرين في الدفع من مزدلفة.
النقطة الأولى: أثر القمرين في الدفع إلى مزدلفه:
إذا غربت الشمس يوم عرفة استحب للإمام، والناس معه الدفع من عرفة إلى مزدلفة، وهذا بلا نزاع بين العلماء [1] ويدل لذلك ما يلي:
الدليل الأول:
ما روى جابر - رضي الله عنه - في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه ( .. فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، ودفع ... ) الحديث [2] .
الدليل الثاني:
ما روى علي - رضي الله عنه - في صفة الحج، وفيه ( ... ثم أفاض حين غربت الشمس) [3] .
النقطة الثانية: أثر القمرين في الدفع من مزدلفة:
اختلف العلماء في أول وقت يجوز فيه الدفع من مزدلفة إلى منى، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن أول وقت يجوز الدفع فيه من مزدلفة إلى منى، هو ما بعد مضي نصف
(1) المبسوط 4/ 21 وبدائع الصنائع 2/ 354، وفتح القدير 2/ 488، وحاشية ابن عابدين 3/ 465، والكافي لابن عبدالبر 143، والفواكه الدواني 1/ 555 - 556، ومواهب الجليل مع التاج والإكليل 4/ 132، والبيان للعمراني 4/ 321، والمجموع 8/ 150، وتحفة المحتاج 2/ 45، ومغني المحتاج 1/ 497، والمغني 5/ 276، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 174، والمنتهى 2/ 158، وكشاف القناع 2/ 581.
(2) سبق تخريجه ص 25 ح 1.
(3) أخرجه والترمذي كتاب الحج باب ما جاء في عرفه كلها موقف 4/ 119 - 120 ,وقال حسن صحيح وصححه النووي في المجموع 8/ 126.