فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 341

المطلب الخامس: أثر القمرين في الدفع إلى مزدلفة والدفع منها.

هذه المسألة مشتملة على نقطتين، النقطة الأولى: أثر القمرين في الدفع إلى مزدلفة، والنقطة الأخرى أثر القمرين في الدفع من مزدلفة.

النقطة الأولى: أثر القمرين في الدفع إلى مزدلفه:

إذا غربت الشمس يوم عرفة استحب للإمام، والناس معه الدفع من عرفة إلى مزدلفة، وهذا بلا نزاع بين العلماء [1] ويدل لذلك ما يلي:

الدليل الأول:

ما روى جابر - رضي الله عنه - في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه ( .. فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، ودفع ... ) الحديث [2] .

الدليل الثاني:

ما روى علي - رضي الله عنه - في صفة الحج، وفيه ( ... ثم أفاض حين غربت الشمس) [3] .

النقطة الثانية: أثر القمرين في الدفع من مزدلفة:

اختلف العلماء في أول وقت يجوز فيه الدفع من مزدلفة إلى منى، وذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

أن أول وقت يجوز الدفع فيه من مزدلفة إلى منى، هو ما بعد مضي نصف

(1) المبسوط 4/ 21 وبدائع الصنائع 2/ 354، وفتح القدير 2/ 488، وحاشية ابن عابدين 3/ 465، والكافي لابن عبدالبر 143، والفواكه الدواني 1/ 555 - 556، ومواهب الجليل مع التاج والإكليل 4/ 132، والبيان للعمراني 4/ 321، والمجموع 8/ 150، وتحفة المحتاج 2/ 45، ومغني المحتاج 1/ 497، والمغني 5/ 276، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 174، والمنتهى 2/ 158، وكشاف القناع 2/ 581.

(2) سبق تخريجه ص 25 ح 1.

(3) أخرجه والترمذي كتاب الحج باب ما جاء في عرفه كلها موقف 4/ 119 - 120 ,وقال حسن صحيح وصححه النووي في المجموع 8/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت