هذه المسألة تتكون من أمرين، الأول أثر الشمس في ابتداء وقت الوقوف بعرفات، الثاني أثر الشمس في انتهاء وقت الوقوف بعرفات.
الأمر الأول: أثر الشمس في ابتداء وقت الوقوف بعرفات:
اختلف العلماء في أول وقت الوقوف بعرفات على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن أول وقت الوقوف بعرفة، هو بعد زوال الشمس من يوم عرفة.
وهو مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، ورواية عند الحنابلة [3] ، وقول بعض المالكية [4] .
القول الثاني:
أن أول وقت الوقوف بعرفة، هو بعد زوال الشمس من يوم عرفة لكن لا يجزئه إلا بالوقوف بجزء من الليل أو يقف الليل وحده.
وهو مذهب المالكية [5] .
القول الثالث:
أن أول وقت الوقوف بعرفة، هو طلوع الفجر الثاني من يوم عرفة.
وهو مذهب الحنابلة [6] .
(1) المبسوط 4/ 63، وبدائع الصنائع 2/ 303، وفتح القدير 2/ 483 وحاشية ابن عابدين 3/ 415.
(2) البيان 4/ 317، والمجموع 8/ 127، 141، وروضة الطالبين 2/ 377، وتحفة المحتاج 2/ 45 - 46، ومغني المحتاج 1/ 498.
(3) المغني 5/ 274، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 167، والمنتهى 2/ 157، وكشاف القناع 2/ 579.
(4) الكافي لابن عبدالبر 134، ومواهب الجليل مع التاج والإكليل 4/ 132.
(5) الأشراف 1/ 482، والكافي لابن عبدالبر 134، وبداية المجتهد 1/ 348، والفواكه الدواني 1/ 555 ومواهب الجليل مع التاج والإكليل 4/ 131 - 132، حاشية الدسوقي 2/ 253 - 254.
(6) المغني 5/ 274، والشرح الكبير والإنصاف 9/ 167 - 168.