من وجبت عليه كفارة الظهار، وعجز عن العتق، فوجب عليه الصيام، وهو صيام شهرين متتابعين، فأراد أن يصوم هذان الشهران، فلا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يبتدأ الصيام من أول الشهر، الحال الثانية: أن يبتدأ الصيام من أثناء الشهر وإليك حكمها:
الحال الأولى:
إذا ابتدأ من عليه كفارة الظهار صيامه من أول الشهر، فإنه يصوم شهرين متتابعين بالأهلة سواء كانا ناقصين، أو تامين؛ لأن الله تعالى قال: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن} [1] . وهذان شهران متتابعان، وهذا بإجماع أهل العلم [2] .
الحال الثانية:
إذا ابتدأ من عليه الصيام كفارة للظهار صيامه من أثناء الشهر، كأن يبتدأ من اليوم السادس عشر من محرم مثلًا، فقد اختلف العلماء في كيفية صيامه على قولين:
القول الأول:
أنه إذا ابتدأ الصيام من أثناء الشهر، فإنه يتم صيام هذا الشهر، ثم يصوم شهر بالأهلة سواء كان تامًا، أو ناقصًا، ثم يكمل عدد الشهر الأول ثلاثين يومًا من الشهر الثالث، فعلى المثال السابق فإنه يصوم ما بقي من المحرم، ويصوم صفر بالأهلة، ثم يكمل مع ما صام من المحرم ثلاثين يومًا من ربيع الأول.
(1) سورة المجادلة، من الآية: (4) .
(2) انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 110 - 111، وفتح القدير 4/ 238، والفواكه الدواني 2/ 78، والتاج والإكليل مع مواهب الجليل 5/ 447، وحاشية الدسوقي 3/ 381، والبيان 10/ 386، وروضة الطالبين 6/ 276، ومغني المحتاج 3/ 365، والمغني 11/ 104 - 105، والشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 336، وكشاف القناع 5/ 401.