إذا صليت صلاة الكسوف، ففرغوا من الصلاة، والكسوف ما زال قائمًا، فهل تعاد الصلاة مرة أخرى، أم يكتفي بما مضى؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أنه إن صليت صلاة الكسوف، وفرغ منها ولم تتجل بعد، فإنها لا تعاد، وإنما يدعو ويذكر الله ويستغفره.
وهو مذهب الحنفية [1] والمالكية [2] . والأصح عند الشافعية [3] والصحيح ومذهب الحنابلة [4] .
القول الثاني:
إنه إن صليت صلاة الكسوف وفرغ منها ولم يتجل الكسوف بعد فأنه تعاد الصلاة حتى ينجلي.
وهو وجه عند الحنفية [5] ووجه [6] عند الشافعية [7] ، وقول للحنابلة [8]
(1) المبسوط 2/ 121 والهداية شرح بداية المبتدي مع فتح القدير 2/ 88 - 89 وحاشية ابن عابدين 3/ 63 - 64.
(2) الكافي لابن عبدالبر 80 ومواهب الجليل والتاج والإكليل 2/ 591 - 592 والشرح الكبير للدرديري مع حاشية الدسوقي 1/ 641 قالوا [إنها لا تعاد ولكن يصلون أفذاذ ركعتين ركعتين حتى تتجلى] .
(3) الأم 1/ 406 والبيان للعمراني 2/ 667 وروضة الطالبين 1/ 592 ومغني المحتاج 1/ 317.
(4) المغني لابن قدامة 3/ 331 والشرح الكبير والإنصاف 5/ 400 - 402 والمنتهى 1/ 373 وكشاف القناع 2/ 105.
(5) حاشية ابن عابدين 3/ 62.
(6) الوجه ماخرجه الأصحاب من قواعدالإمام أونصوصه انظرتحفةالمحتاج 1/ 21 والمذهب عندالشافعية لليوسف 208
(7) البيان للعمراني 2/ 677 وروضة الطالبين 1/ 592 ومغني المحتاج 1/ 317 وهو تخريج على مسألة جواز زيادة عدد الركوع إذا لم تتجلى.
(8) الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 401.