فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 341

المطلب الثاني: أثر القمرين في الظهار:

وفيه فرعان:

الفرع الأول: أثر توقيت الظهار بطلوع أحد القمرين، أو غروبه:

إذا قال الزوج لزوجته: أنت علي كظهر أمي حتى تطلع الشمس، أو قال: حتى يطلع القمر، أو قال: حتى تغرب الشمس، أو قال: حتى يغرب القمر فما الحكم؟

اختلف العلماء في حكم توقيت الظهار بزمن معين كهذه المسألة على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

أن الظهار يصح مؤقتًا كما في هذه المسألة، وتحل المرأة بلا كفارة بمضي الوقت الذي حدده، ويزول بزوال الوقت الظهار.

وهو مذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] ، والأصح عند الشافعية [3] ، ومروي عن ابن عباس [4] رضي الله عنهما، وهو قول عطاء، وقتادة، والثوري، وإسحاق، وأبي ثور رحمهم الله [5] .

القول الثاني:

أن الظهار يصح ويبطل التوقيت، ويكون ظهارًا مطلقًا مؤبدًا.

وهو مذهب المالكية [6] ، وقول للشافعية [7] .

(1) بدائع الصنائع 3/ 373، وحاشية ابن عابدين 5/ 105.

(2) المغني 11/ 68، والشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 261، والمنتهى 4/ 357، وكشاف القناع 5/ 390.

(3) البيان 10/ 342، وروضة الطالبين 6/ 248، وتحفة المحتاج 3/ 439، ومغني المحتاج 3/ 157.

(4) المغني 11/ 68، والشرح الكبير مع الإنصاف 23/ 261.

(5) المراجع السابقة وقال طاووس إن عليه الكفارة وإن بر في ظهاره.

(6) الإشراف 2/ 769، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 5/ 426، وحاشية الدسوقي 3/ 366، واستثنوا منه المحرم فإنه لا يكون ظهار إذا قال أنت علي كظهر أمي ما دمت محرمًا.

(7) روضة الطالبين 6/ 248، وتحفة المحتاج 3/ 439، ومغني المحتاج 3/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت